جلال الدين السيوطي

183

الإتقان في علوم القرآن

الخامس والعشرون : اللغات المختلفة لأحياء العرب في معنى واحد ، مثل : هلمّ ، وهات ، وتعال ، وأقبل . السادس والعشرون : سبع قراءات لسبعة من الصحابة : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبيّ بن كعب . رضي اللّه عنهم . . السابع والعشرون : همز ، وإمالة ، وفتح ، وكسر ، وتفخيم ، ومدّ ، وقصر . الثامن والعشرون : تصريف ، ومصادر ، وعروض ، وغريب ، وسجع ، ولغات مختلفة كلّها في شيء واحد . التاسع والعشرون : كلمة واحدة تعرب بسبعة أوجه ، حتى يكون المعنى واحدا ، وإن اختلف اللفظ فيه . الثلاثون : أمّهات الهجاء : الألف ، والباء ، والجيم ، والدال ، والراء ، والسين ، والعين ؛ لأنّ عليها تدور جوامع كلام العرب . الحادي والثلاثون : أنّها في أسماء الربّ ، مثل : الغفور الرحيم ، السميع البصير ، العليم الحكيم . الثاني والثلاثون : هي آية في صفات الذات ، وآية تفسيرها في آية أخرى ، وآية بيانها في السنّة الصحيحة ، وآية في قصّة الأنبياء والرّسل ، وآية في خلق الأشياء ، وآية في وصف الجنّة ، وآية في وصف النار . الثالث والثلاثون : آية في وصف الصانع ، وآية في إثبات الوحدانيّة له ، وآية في إثبات صفاته ، وآية في إثبات رسله ، وآية في إثبات كتبه ، وآية في إثبات الإسلام ، وآية في نفي الكفر . الرابع والثلاثون : سبع جهات من صفات الذات للّه التي لا يقع عليها التكييف . الخامس والثلاثون : الإيمان باللّه ، ومباينة الشّرك ، وإثبات الأوامر ، ومجانبة الزّواجر ، والثبات على الإيمان ، وتحريم ما حرم اللّه ، وطاعة رسوله . قال ابن حبّان : فهذه خمسة وثلاثون قولا لأهل العلم واللغة في معنى إنزال القرآن على سبعة أحرف ، وهي أقاويل يشبه بعضها بعضا ، وكلها محتملة ، وتحتمل غيرها . وقال المرسي : هذه الوجوه أكثرها متداخلة ، ولا أدري مستندها ولا عمّن نقلت ، ولا أدري لم خصّ كلّ واحد منهم هذه الأحرف السبعة بما ذكر ، مع أنّ كلّها موجودة في القرآن ، فلا أدري معنى التخصيص ، وفيها أشياء لا أفهم معناها على الحقيقة ، وأكثرها يعارضه حديث عمر مع هشام بن حكيم الّذي في الصحيح « 1 » ، فإنّهما لم يختلفا في تفسيره ولا أحكامه ، إنما اختلفا في قراءة حروفه ، وقد ظنّ كثير من العوام أنّ المراد بها القراءات السبع ، وهو جهل قبيح .

--> ( 1 ) سبق تخريجه قريبا .